تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٣ - في قضاء الفوائت
الترك كما بيّناه فى الفقه، و اما ما دل (١) على أن الشك فى اتيان الصلاة بعد وقتها لا يعتد به فلا يشمل ما نحن فيه (٢) و ان شئت تطبيق ذلك (٣) على قاعدة الاحتياط اللازم فتوضيحه ان القضاء و ان كان بامر جديد (٤) إلّا أن ذلك
(١) هذا اشكال ثان على الاستصحاب، و هو أن الاستصحاب من الاصول و الاصل أصيل حيث لا دليل فان الرواية الدالة على عدم الاعتناء بالشك بعد الوقت دليل وارد أو حاكم عليه و معه لا مجال للاستصحاب المذكور، و هى حسنة زرارة و الفضيل عن ابى جعفر، (عليه السلام)، قال: متى استيقنت، أو شككت في وقت صلاة انك لم تصلها صليتها، و ان شككت بعد ما خرج وقت الفوائت فقد دخل حائل فلا اعادة عليك.
(٢) لان ما نحن فيه من اطراف العلم الاجمالى و الحسنة منصرفة الى مورد الشك البدوى.
(٣) اى تطبيق وجوب الاحتياط و لزوم الاتيان بالاكثر المشكوك على قاعدة الاشتغال فكما أن مقتضى الاستصحاب وجوب الاتيان بالاكثر كذلك مقتضى قاعدة الاشتغال ذلك. و الفرق بين هذا التوجيه و سابقه أن هذا التوجيه على منع جريان اصالة البراءة و سابقه على تسليمه و حكومة الاستصحاب الموضوعى عليها.
(٤) و اما على القول بكون القضاء تابعا للاداء و من مقتضيات الخطاب المتعلق بالفعل فى الوقت فلا اشكال فى جريان قاعدة الاشتغال اذ الشك بعد الوقت على هذا القول نظير الشك فى الوقت فى اتيان المأمور به و لا اشكال في كون مقتضى قاعدة الاشتغال