تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨ - فرق بين البراءة الاصلية و بين قاعدة عدم الدليل دليل على العدم
بما لا يطاق، و لا (١) بكلام المحقق فما تخيله المحدث تحقيقا لكلام المحقق مع انه غير تام فى نفسه (٢) اجنبى عنه (٣) بالمرة، نعم (٤) قد يستفاد من استصحاب البراءة السابقة الظن بها (٥) فيما بعد
مع كون المسألة محلا للابتلاء و عدم تحقق مانع عن نشر الحكم و لا ربط له ببطلان التكليف بما لا يطاق نعم هو يصلح أن يكون دليلا على نفى الحكم العقلى كما قد عرفت.
(١) اى لا دخل للظن بعدم الحكم الواقعى بكلام المحقق لان كلامه ناظر الى نفى الحكم الفعلى و الظن المذكور تعلق بالحكم الواقعى.
(٢) لما عرفت من أن عدم الظفر على الدليل لا يوجب العلم بعدم الحكم بل قد يوجب الظن بعدمه فان عدم الظفر لا يوجب الظن بعدم الحكم دائما كيف بالعلم به و لذا قال في المتن: «قد يظن ...» و على تقدير حصوله ليس مستندا الى عدم الدليل و عموم الابتلاء كى يقال بالتفصيل بينه و بين ما لا يعم الابتلاء بل مستند اليهما مع ظن عدم المانع من نشره في صدر الاسلام، و اضف الى ذلك أنّ الظن المذكور ليس بحجة.
(٣) أي عن كلام المحقق لان كلام المحقق ناظر الى نفي الحكم الفعلى المعبر عنه بالحكم الظاهرى، و كلام المحدث ناظر الى نفى الحكم الواقعى فيما يعم به البلوى دون غيره.
(٤) استدراك عما ذكره من أن الظن الحاصل بعدم الحكم الواقعى ليس بحجة.
(٥) أي بالبراءة.