تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٠ - فرق بين البراءة الاصلية و بين قاعدة عدم الدليل دليل على العدم
الشك و لو (١) لدليل آخر غير الاتكال على الحالة السابقة فيجرى (٢) فيما لم يعلم فيه الحالة السابقة، و مناط الاستدلال فى القسم الاول (٣) ملاحظة الحالة السابقة حتى مع عدم العلم بعدم الدليل على الحكم و يشهد لما ذكرنا من المغايرة الاعتبارية (٤) أن الشيخ
و ان لم يكن الحكم على طبق الحالة السابقة بملاحظة الحالة السابقة بل كان لاجل دليل آخر و هو كون عدم الدليل دليل العدم.
(١) أي و لو كان الحكم على طبق الحالة السابقة لاجل دليل آخر غير الاعتماد على الحالة السابقة.
(٢) أي يجرى هذا القسم الثانى من الاستصحاب.
(٣) من أقسام الاستصحاب أي البراءة الاصلية فان مناط الاستدلال فيه هو ملاحظة الحالة السابقة مع قطع النظر عن قاعدة عدم الدليل دليل على عدم الحكم فانه يتمسك به حتى مع الجهل بالقاعدة المذكورة.
(٤) بين القسم الاول و القسم الثاني لاقسام الاستصحاب الذى ذكره المحقق و وجه الشهادة هو انه لو كان استصحاب البراءة و قاعدة عدم الدليل دليل العدم أمرا و احدا لم يصح استدلاله على كفاية التيمم الثابت قبل وجدان الماء بقاعدة عدم الدليل دليل على العدم بعد عدم تمامية التمسك عنده بالاستصحاب من باب عدم اعتبار الحكم بالحالة السابقة عند الشك فى المقتضى.
توضيحه: ان الشيخ استدل على كفاية التيمم الثابت قبل وجدان الماء بقاعدة عدم الدليل على كون وجدان الماء فى الاثناء موجبا لبطلان التيمم» و عدم الدليل على البطلان دليل على عدم البطلان