تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٥ - في ان وجوب الاستظهار لا يدل على تقديم جانب الحرمة
على سبيل الوجوب عند المشهور، و لو قيل بالوجوب فلعله (١) لمراعاة اصالة بقاء الحيض (٢)
خارجة عن محل الكلام.
و توضيحه: أن ترك العبادة في ايام الاستظهار- فيما تجاوز الدم العادة فيما كانت اقل من عشرة- ليس بواجب عند المشهور كي يقال: انه من باب تقديم الحرمة على الوجوب، بل الاحتياط عندهم الجمع بين تروك الحائض، و افعال المستحاضة. و الاستظهار أمر مستحب عندهم، هذا اولا.
و ثانيا: انه لو قيل بوجوب ترك العبادة فى ايام الاستظهار إلّا انه لا يكون من باب تغليب جانب الحرمة على الوجوب بل هو من باب وجود الاصل الموضوعى المثبت لبقاء الحيض، و هو الاستصحاب، أو الاصل الحكمى، و هو استصحاب حرمة العبادة اذا كان فى آخر الدم.
أضف الى ذلك ان حرمة العبادة حال الحيض ليست ذاتية ناشئة من النهى عنها بل هى من باب التشريع، و عدم الامر فالقائل بالغلبة انما يقول بها في الحرمة الذاتية لا فى الحرمة التشريعية اذ الامر فيها ليس دائرا بين الوجوب و الحرمة بل الامر دائر فى الحقيقة بين وجوب العبادة، كما قبل الحيض و عدم وجوبها، فاذا كان النهى عنها للحرمة التشريعية فيكون المثال المذكور اجنبيا عما نحن فيه، كما عرفت.
(١) اى وجوب ترك العبادة فى ايام الاستظهار.
(٢) فانها أصل موضوعى تثبت كون المرأة حائضا، و على هذا فيكون المثال خارجا عن محل النزاع لان مقتضى الاستصحاب كون