تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٦ - في التبعيض في الاحتياط باحد وجوه اربعة
كما ذكره المحدث المتقدم بل يلزم (١) ازيد مما ذكره فلا يجوز (٢) الامر به من الحكيم لمنافاته للغرض و التبعيض (٣) بحسب الموارد
قلب المؤمن، و نحوهما، و ان لزم منه العسر و الحرج إذ هما يرفعان وجوب الاحتياط لا حسنه.
(١) أي يلزم على تقدير الاحتياط فى الجميع ازيد من اختلال النظام الذى ذكره المحدث المتقدم، و هو المنافاة لغرض المشارع اذ الغرض انتفاع العباد من الاشياء، و هو ينافى ايجاب الاحتياط في الجميع مضافا الى انه تكليف بما لا يطاق.
(٢) أي بعد كون الاحتياط في موارد جميع الشبهات مخلا بالنظام، او ازيد منه بان يكون تكليفا بما لا يطاق و غيره لا يمكن الامر بالاحتياط من الحكيم اذ الامر المذكور مناف لمقتضى حكمته فان الحكيم لا يأمر بشىء ينافى غرضه فان غرضه حفظ النظام و انتفاع العباد.
(٣) هذا جواب عن سؤال مقدر و اشارة الى الوجه الاول من الوجوه الخمسة و ردّه و ملخص السؤال انا سلمنا أن الاحتياط في جميع المشتبهات لا يكون حسنا لاستلزامه المحذور المذكور و اما فى بعض مواردها فانه لا محذور فيه فيكون حسنا عقلا و راجحا شرعا.
و ملخص جوابه ان القول بتبعيض الاحتياط و استحبابه فيما لا يلزم منه اخلال النظام و ان كان خاليا عن المحذور المتقدم إلّا أنه مستلزم لمحذور آخر و هو ان التحديد المذكور مشكل جدا فانه لا ضابطة معينة فى أنه في أي مقدار من الموارد لا يكون الاحتياط فيها مستلزما لاخلال النظام و فى أي مقدار منها يستلزمه فان اخلال