تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٢ - في رجحان الاحتياط عند دوران الامر بين الوجوب و الاباحة
فى خاتمة قضاء الفوائت على (١) شرعية قضاء الصلوات لمجرد احتمال خلل فيها موهوم (٢) بقوله (٣) تعالى: «فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ» و اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ» (٤) و قوله: «وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ» (٥)
في الصحة فانهم يعيدون الصلاة الواقعة بلا استعاذة لاحتمال أن يكون الاستعاذة واجبة في الصلاة و لمجرد الخروج من مخالفتهما فيظهر من ذلك ان احتمال الامر كاف في تصحيح العبادة و لا يحتاج صحتها على العلم بورود أمر بها و إلّا لم تكن الصلاة المعادة صحيحة.
(١) الجار متعلق بقوله: استدل أى استدل بقوله تعالى على شرعية قضاء الصلوات لمجرد احتمال خلل موهوم فيها بان يحتمل احتمالا بعيدا انه ترك الركوع في صلاته.
(٢) صفة لقوله: «احتمال».
(٣) الجار متعلق بقوله: «استدل».
(٤) تقريب الاستدلال بهما ان مقتضى التقوى المأمور بها بقدر الاستطاعة كما في الآية الاولى او مقتضى الاتقاء من اللّه حق تقاته اتيان كل ما يحتمل دخله في غرض المولى سواء كانت الشبهة وجوبية او تحريمية فان امتثال اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ لا يحصل إلّا بالاتيان بما يحتمل وجوبه و اباحته.
(٥) تقريب الاستدلال بها ان الآية في مقام بيان احوال الاشخاص الذين اتبعوا الرسول، و أتوا بما أتى به من الاحكام في حال كون قلوبهم خائفة من اللّه فمقتضى كون القلوب خائفة منه تعالى هو الاتيان بما يحتمل كونه واجبا.