تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٩ - قاعدة التسامح في ادلة السنن
ان المراد من شىء من الثواب بقرينة (١) ضمير «فعمله» و اضافة
من زار حسينا (ع) فله اجر الف الف شهيد في سبيل اللّه» فزار شخص حسينا (ع)، عملا بهذا الخبر الضعيف يعطى اليه هذا الثواب، و ان كان رسول اللّه لم يقله، و ليس التسامح في اصل الثواب، و اذن فلا تكون الصحيحة دليلا على مشروعية محتمل العبادة.
و اجاب عنه شيخنا الاعظم (قدس سره): بانه ليس المراد من بلوغ شيء من الثواب بلوغ قدر خاص من الثواب، فانه خلاف ظاهر الصحيحة، بل المراد منه بلوغ الفعل المشتمل على الثواب، فيكون معناه من بلغه فعل مشتمل على الثواب، كما ورد خبر ضعيف ان في زيارة المؤمن ثوابا. فيعطى الثواب للزيارة، و ان لم يقلها النبى (ص)، فبعد كون الفعل المذكور مشتملا على الثواب يكون راجحا و مستحبا بمقتضى هذه الصحيحة.
(١) اى الظاهر من الصحيحة ان المراد من قوله (ص): «شيء من الثواب» هو الفعل المشتمل على الثواب، و ذلك لقرينتين.
الاولى: ضمير «فعمله» بتقريب انه لو كان المراد منه بلوغ شيء من الثواب فلا بد من تقدير ما يكون مرجعا للضمير في قوله:
«فعمله» اذ لا معنى لعود الضمير الى الثواب، اذ الثواب لا يعمل، فان ما يعمل هو الفعل.
الثانية: قوله (ص): «اجر ذلك» بتقريب انه لو كان المراد بلوغ شيء من الثواب فلا بد من تقدير ما يكون مشارا اليه للاشارة اذ الاجر هو الثواب و لو كان المشار اليه هو الثواب فيكون اضافة الشيء الى نفسه.