تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٧ - فرق بين البراءة الاصلية و بين قاعدة عدم الدليل دليل على العدم
الاستدلال فى هذا القسم (١) الملازمة بين عدم الدليل و عدم الحكم مع قطع النظر عن ملاحظة الحالة السابقة و لا بمسألة (٢) التكليف
حال العقل المعبر عنه بالبراءة الاصلية، و قاعدة عدم الدليل دليل العدم، و الحاصل: انه يستفاد من كلام المحقق في المعتبر أن هنا أصولا ثلاثة أحدهما: اصالة البراءة. و ثانيها: كون عدم الدليل دليل العدم و ثالثها: استصحاب حال الشرع و مبنى الاصل الاول اى اصالة البراءة على استصحاب البراءة، و مبنى الثانى على الظن المستفاد من عدم الوجدان بعد الفحص عن مظانه و التغاير بين القسمين الاولين و هما البراءة الاصلية و قاعدة عدم الدليل دليل العدم باعتبار كيفية الاستدلال حيث ان الاول مبتن على ملاحظة الحالة السابقة بخلاف الثانى فانه يجرى فيما لم تعلم فيه الحالة السابقة ايضا اذ هو مبتن على الظن بعدم الحكم مع كونه محلا للابتلاء و عدم المنع من نشره.
ان شئت فقل: ان مناط الاستدلال في هذا القسم مبتن على الملازمة بين عدم الدليل و عدم الحكم اما من جهة قبح العقاب بلا بيان و اما من جهة قبح التكليف بما لا يطاق.
(١) اى في القسم الثانى من الاستصحاب و هو عدم الدليل دليل العدم أى أن الاستدلال في هذا القسم مبنى على وجود الملازمة بين عدم الدليل و عدم الحكم اما من جهة قبح العقاب بلا بيان و اما من جهة قبح التكليف بما لا يطاق و لا يكون مبنيا على ملاحظة الحالة السابقة فيجرى هذا القسم من الاستصحاب و لو لم يعلم الحالة السابقة.
(٢) اى لا دخل للظن بعدم الحكم الواقعى بمسألة التكليف بما لا يطاق لان الظن بعدم الحكم الواقعى ناشئ عن عدم وجدان الدليل