تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٥ - التمسك بالنص لاثبات وجوب الاتيان بالاكثر في قضاء الفوائت
«أن من عليه (١) من النافلة ما لا يحصيه من كثرته قضى حتى لا يدرى كم صلى من كثرته» (٢) بناء على أن ذلك (٣) طريق لتدارك ما فات، و لم يحص لا انه (٤) مختص بالنافلة. مع أن (٥) الاهتمام فى النافلة
السابق.
(١) أي الشخص الذى فاتت منه نوافل كثيرة بحيث لا يعلم عددها قضى نوافل كثيرة حتى يطمئن بفراغ ذمته.
(٢) أي قضى كثيرا حتى يظن بالفراغ.
و هو ما رواه عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام)، قال:
قلت: له أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدرى ما هو من كثرتها، كيف يصنع؟ قال: فليصل حتى لا يدرى كم صلى من كثرتها فيكون قد قضى بقدر ما عليه.
(٣) أي قوله: «قضى حتى لا يدرى كم صلى من كثرته». و الحاصل:
ان الاستدلال بالحديث مبنى على أن يكون امره بقضاء بقدر لا يحصى من باب انه طريق لتدارك ما فات مع عدم احصائه من غير فرق بين النافلة و الفريضة، و ان كان مورده النافلة إلّا أن المورد ليس بمخصص.
(٤) أي ليس أمره بالقضاء بقدر لا يحصى مختصا بالنافلة.
(٥) هذا تقريب ثان للتمسك بالنص المذكور. و حاصله: ان مطلوبية الاحتياط بالاتيان بالاكثر انما هي من جهة الاهتمام بشأن الطلب، و من المعلوم أن الاهتمام بشأن الفريضة آكد من الاهتمام بشأن النافلة، فاذا دلت على مطلوبية الاحتياط في النافلة دلت على مطلوبيته في الفريضة بالاولوية.