تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٧ - في دوران الامر بين الوجوب و غير الحرمة
الحرمة من الاحكام. و فيه (١) ايضا مسائل:
المسألة الاولى: فيما اشتبه حكمه الشرعى الكلى من جهة عدم النص المعتبر، كما اذا ورد خبر ضعيف، او فتوى جماعة بوجوب فعل (٢)، كالدعاء عند رؤية الهلال، و كالاستهلال فى رمضان، و غير ذلك (٣). و المعروف من الاخباريين هنا (٤) موافقة المجتهدين فى العمل باصالة البراءة، و عدم وجوب الاحتياط. قال المحدث (٥) الحر العاملى فى باب القضاء من الوسائل: انه لا خلاف فى نفى
المذكورة فى المطلب الاول شرع فى المطلب الثانى و هو دوران الامر بين الوجوب و غير الحرمة المسمى بالشبهة الوجوبية، كالدعاء عند رؤية الهلال، المردد حكمه بين الوجوب و الاستحباب.
[المسألة الاولى فيما اشتبه حكمه الشرعى الكلى من جهة عدم النص]
(١) أي فى دوران حكم الفعل بين الوجوب و غير الحرمة ايضا مسائل اربع، نظير دوران الامر بين الحرمة و غير الوجوب.
(٢) حيث ان النص غير المعتبر و فتوى الجماعة القائمين على وجوب الدعاء و ان لم يكونا حجتين إلّا انهما يصلحان لان يكونا منشئين للشك في وجوبهما.
(٣) من الافعال التى يشك فى وجوبه و لا يحتمل حرمته.
(٤) أي في دوران الامر بين الوجوب و غير الحرمة من الاحكام الخمسة. و ان شئت فقل: ان المعروف من الاخباريين موافقون للاصوليين في جريان اصالة البراءة في الشبهات الحكمية الوجوبية و ان كانوا مخالفين لهم في الشبهات الحكمية التحريمية كما تقدم.
(٥) و من هنا شرع المصنف فى ذكر اقوال الاخباريين لاثبات أنهم ايضا قائلون بالبراءة فى الشبهات الحكمية الوجوبية.