تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٥ - ايراد المصنف على الشهيد
و الاحتياط الذى يتوقف عليه هذه الاوامر لا يتحقق إلّا بعد اتيان محتمل العبادة على وجه يجتمع فيه جميع ما يعتبر فى العبادة حتى نية التقرب، و إلّا (١) لم يكن احتياطا، فلا يجوز (٢) أن يكون تلك الاوامر منشأ للقربة المنوية فيها (٣) اللهم (٤) إلّا أن يقال: بعد
و شرائطه حتى قصد القربة.
(١) أي ان لم يأت بمحتمل العبادة على وجه يجتمع فيه جميع اجزائه و شرائطه لم يكن ما أتى به احتياطا اذ معنى الاحتياط اتيان جميع ما يحتمل أن يكون دخيلا في المأمور به بحيث يحرز به الواقع فمع عدم الاتيان ببعض ما يحتمل دخالته فى المأمور به صح سلب الاحتياط عنه.
(٢) أي اذا ثبت أن الاحتياط متوقف على اتيان محتمل العبادة مع جميع ما يعتبر فيه مع قصد الامر فلا يجوز ان يكون اوامر الاحتياط منشأ للقربة بان يتوقف قصد القربة على قصد اوامر الاحتياط، و ذلك للزوم الدور على تقدير الجواز لان الامر يتوقف على تحقق موضوعه، و هو الاحتياط فلو توقف موضوعه على هذا الامر للزم الدور.
(٣) أي القربة المقصودة في العبادة.
(٤) هذا اشكال نقضى من الشيخ على الاعتراض الذى اورده على الشهيد في الذكرى و حاصل ما أفاده فى الجواب عن الاعتراض على الشهيد يرجع الى وجهين: أحدهما: النقض بالعبادات التى يعلم تحقق الامر بها و توضيحه: أنّ محذور الدور الذى ذكرناه على الاستدلال باوامر التقوى و الاحتياط لاثبات مشروعية العبادة بعينه