تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٧ - كلامنا مع شيخنا الاعظم و المحقق العراقى و الاستاذ الاعظم و سيدنا الاستاذ
و أورد عليه بامور: الامر الاول ما ذهب اليه صاحب الكفاية ((قدس سره)) انه لا يبعد دلالة بعض تلك الاخبار على استحباب نفس العمل الذى بلغ عليه الثواب بما هو هو فان صحيحة هشام بن سالم، و ما شاكلها مما ليس فيه تقييد بالاتيان بداعى طلب قول النبى (صلى اللّه عليه و آله)، أو بالتماس ذلك الثواب تدل على استحباب نفس العمل الذى بلغ عليه الثواب بما هو هو، فانها ظاهرة في كون الاجر مترتبا على نفس العمل، لا على العمل المأتي به بداعى البلوغ و برجاء الثواب و تقييد بعض الاخبار بطلب قول النبى، أو بالتماس الثواب الموعود، كما في خبر محمد بن مروان لا ينافى صحيحة هشام المتقدمة الدالة على مترتب الثواب على نفس العمل فلا وجه لتقييدها، اذ لا منافاة بين الثواب على نفس العمل لا بداعي الثواب المحتمل بما هو، و الثواب على العمل بداع الثواب المحتمل بما هو فالمطلق متكفل للثواب المجعول، و المقيد متكفل للارشاد الى الثواب الذى يحكم به العقل على الانقياد و الاحتياط، و ان مقتضى الفاء التفريع الموجودة فيها و ان كان هو كون العمل متفرعا على «البلوغ» و كونه هو الداعى اليه إلّا انه لا منافاة بين كون الفاء للتفريع و السببية و بين ترتب الثواب على ذات العمل، فان تفرع العمل على البلوغ و كون البلوغ هو الداعي اليه مما لا يوجب أن يكون الثواب مترتبا عليه فيما اذا أتى به برجاء كونه مطلوبا، و بعنوان الاحتياط فان الداعى الى الفعل مما لا يوجب للفعل وجها و عنوانا يؤتى به بذاك الوجه و العنوان.