تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٤ - في ان جريان اصالة الاباحة مشروط بعدم وجود اصل موضوعي
عدم أصل موضوعى (١) حاكم عليها (٢)، فلو شك فى حل أكل حيوان (٣)
كل اصل سببى و مسببى فان جريان الاصل في المسبب مشروط بعدم جريان الاصل في السبب بل في جعل ذلك من الشرائط مسامحة في التعبير لان مرجع ذلك في الحقيقة الى اشتراط تحقق الموضوع للاصل في جريانه، فان مع وجود الدليل الحاكم لا مورد لجريان الاصل المحكوم لارتفاع موضوعه و لو تعبدا بجريان الاصل في الحاكم.
(١) انما سمّى هذا الاصل الحاكم موضوعيا لانه رافع لموضوع الاصل الآخر، و لا يراد منه خصوص الاصل الجاري في الموضوع في الشبهات الحكمية و الموضوعية فى قبال الاصل الجاري في الحكم فيهما بل المراد منه كل اصل جار في السبب رافع لموضوع الشك في المسبب.
و ان شئت فقل: ان المراد منه كل دليل حكم او وارد.
(٢) اى على اصالة الاباحة، و اما مع وجود اصل موضوعى لا يصل المجال ايها كما هو كذلك في كل أصل محكوم.
(٣) اى اذا شك في حلية اللحم من جهة دوران الامر بين كونه من مأكول اللحم او من غيره مع العلم بوقوع التذكية بجميع شرائطها عليه كما اذا شك في لحم حيوان علم وقوع التذكية عليه انه لحم شاة او ارنب جرت اصالة الحل التى هى أصل حكميّ لعدم وجود أصل موضوعى هنا كى يكون مانعا من جريانها و يرفع موضوعها، و اما ما ذكره بعضهم من التمسك باستصحاب حرمة أكله الثابتة، قبل زهاق الروح فهو غير وجيه لما يأتى تفصيله في تحقيقاتنا.