تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٢ - في الاستدلال بالتوقيع على التخيير
و ليس فيه (١) الاغراء بالجهل من حيث قصد الوجوب فيما ليس بواجب، و لعله (٢) من جهة كفاية قصد القربة فى العمل و كيف كان فاذا ثبت التخيير (٣) بين دليلى وجوب الشىء على وجه الجزئية و عدمه ثبت فيما نحن فيه من تعارض الخبرين فى ثبوت التكليف المستقل بالاجماع (٤)،
تعيينا تفويت مصلحة الواجب الواقعى.
(١) اى ليس في حكمه (ع) «بالتخيير ...»
هذا اشكال ثالث على التمسك بالتوقيع الشريف. و حاصله:
هو أن الحكم بالتخيير كما هو المستفاد من التوقيع يوجب الاغراء بالجهل من حيث قصد الوجوب فانه اذا كان التكبير واجبا في الواقع فمع الاخذ بالحديث الثانى يلزم الغاء قصد الوجوب في الواجب و اذا لم يكن واجبا فمع الاخذ بالاول يوجب قصد الوجوب فيما ليس بواجب و اجاب عنه المصنف بقوله: «و لعله من جهة كفاية قصد القربة فى العمل» اى قصد القربة يكفى في صحة العمل و لا يجب قصد الوجه كى يلزم الاغراء بالجهل.
(٢) اى عدم لزوم الاغراء بالجهل انما هو لاجل عدم وجوب قصد الوجه و كفاية قصد القربة في صحة العمل.
(٣) اى اذا ثبت التخيير بين الدليلين المتعارضين الدال أحدهما على جزئية التكبير و الآخر على عدمه ثبت التخيير فيما نحن فيه الذى تعارض فيه الخبران فى ثبوت أصل التكليف و عدمه بالاولوية
(٤) يعنى الاجماع المركب لان كل من قال بالتخيير و عدم وجوب