تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٠ - في الاستدلال بالتوقيع على التخيير
ارادة جميع الافراد أي نص في وجوب التكبير في جميع افراد الانتقال عن حالة الى حالة اخرى بحيث لا يكون قابلا للتخصيص و الحمل على غير الفرد الذي دل الحديث الثاني على عدم وجوب التكبيرة فيه فيكون حينئذ نسبة الحديث الاول مع الحديث الثانى هو التباين.
و قال المحقق الآشتياني (قدس سره) ان تجويز الامام «(عجل اللّه تعالى فرجه) و (صلوات اللّه عليه و على آبائه الطاهرين)» الاخذ بهما «أي بالحديثين» تخييرا يكشف عن كونهما بمنزلة المتباينين في عدم تطرق التخصيص نظرا الى ثبوت التلازم بين أفراد العام بحسب الحكم فالتخصيص يوجب طرح العام رأسا، فلا يمكن حصر الارادة في غير مورد التعارض مع الخاص «أي لا يمكن أن يقال ان المراد من العام منحصر بغير مورد تعارض العام مع الخاص و يحمل الحديث الاول الدال بعموم على عدم وجوب التكبيرة في جميع الحالات على غير المورد الذى الى الحديث الثاني على وجوب التكبيرة فيه» و هذا هو المراد بقوله «(قدس سره)» بحيث لا يتمكن ارادة غير هذا الفرد منه أي على وجه الحصر.
أقول: قد اورد عليه بوجهين:
الاول: ما أفاده صاحب الكفاية في حاشيته على الرسائل بانه لو كان الامام (عليه السلام)، في المقام بصدد تعليم علاج المتعارضين لا ينبغى أن ينقل احد المتعارضين بمعناه على نحو كان ظاهره يقتضى علاجا آخر غير ما عالج به (عليه السلام).
الثانى: ما اورده المحقق الهمدانى و هو انه ليس في جوابه (عليه السلام)، دلالة على كون الحديث الاول منقولا بالمعنى لجواز أن يكون منقولا بلفظه لكن المراد منه عمومه حقيقة و حيث ان