تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦١ - الجواب عن صاحب المدارك و غيره
خلاف ذلك (١) تارة لعدم حجية استصحاب عدم التذكية، و اخرى لمعارضة اصالة عدم التذكية اصالة عدم الموت، و الحرمة و النجاسة من أحكام الميتة (٢) و الاول (٣) مبنى على عدم حجية الاستصحاب و لو فى الامور العدمية (٤). و الثانى (٥) مدفوع اولا بانه يكفى
و السيد الصدر على ما حكى عنهم.
(١) اى خلاف ما ذكرناه من حكومة اصالة عدم التذكية على اصالتى الاباحة و الطهارة، اما لاجل عدم حجية الاستصحاب مطلقا حتى في العدميات كما ذهب اليه صاحب المدارك، فانه صرح بأن حكم المشهور بالحرمة و النجاسة مبنى على اعتبار الاستصحاب، و هو ممنوع عندنا.
و اما لاجل معارضة اصالة عدم التذكية باصالة عدم الموت حتف الانف فيرجع الى الاصل المحكوم بعد سقوط الاصل الحاكم بالمعارضة، و هو اصالتى الحلية، و الطهارة.
(٢) كما أن الحلية و الطهارة من أحكام المذكى فالاصل النافى لموضوع الطهارة و الحلية، و هو التذكية معارض بالاصل النافى لموضوع الحرمة و النجاسة، و هو الميتة، فان الحرمة و النجاسة من احكام الميتة.
(٣) و هو عدم حجية استصحاب عدم التذكية.
(٤) و هو خلاف التحقيق فان الاستصحاب على تقدير الاشكال في حجيته انما هو في الاحكام الكلية الوجودية لا في الامور العدمية فان جريان الاستصحاب فيها مما لا اشكال فيه.
(٥) و هو معارضة اصالة عدم التذكية باصالة عدم الموت.