تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٨ - جواب المصنف عن الحر العاملي
و أما ما ذكره (١) من المانع لشمول النبوى للشبهة الموضوعية من أنه لا يعلم الحلال من الحرام الاعلام الغيوب ففيه (٢) أنه ان
من كلام الصادق (ع) لاختصاص وجوب الاحتياط بالشبهات الحكمية اولى من الاستدلال بالحصر المستفاد من كلام النبى (ص).
و ان شئت فقل: ان الحصر المذكور فى كلام الامام (ع) لم يكن حصرا حقيقيا راجعا الى جميع الامور المبتلى بها كى يكون خروج الشبهة الموضوعية عنه مخلا به بل كان حصرا اضافيا بالنسبة الى الاحكام، و بيان أنّ الاحكام ثلاثة ما هو بيّن الرشد و ما هو بيّن الغى، و ما هو مشتبه يرد حكمه الى اللّه و رسوله، و هذا بخلاف الحصر الموجود فى كلام الرسول (ص) فانه حصر حقيقى راجع الى جميع الامور المبتلى به، فيكون خروج الشبهة الموضوعية مخلا بالحصر.
(١) أي ما ذكره الشيخ الحر من المانع و هو أن الحلال البين، و الحرام البيّن انما يكون فى الاحكام، و اما الموضوعات فلا يعرف الحلال البين و الحرام البين فيها الاعلام الغيوب فهذا أي عدم كون الموضوعات بيّنا حلاله و حرامه قرينة على أن الحصر في النبوي لا يشمل الموضوعات.
(٢) ملخص الجواب: انه ما لمراد من عدم العلم بالحلال البيّن و الحرام البيّن في الموضوعات ان كان المراد انهما غير موجودين في الموضوعات أصلا فان كلّها من المشتبهات، ففيه ما لا يخفى، فان من الموضوعات حرمتها بينة، كالخمر، و الدم، و لحم الخنزير، و امثالها، و منها حليّتها بيّنة كماء البحر و الاخطاب و الاخشاب التى هى من المباحات الاولية و غيرها. و ان كان المراد ندرتها بان يقال: ان