تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٩ - جواب المصنف عن الحر العاملي
اريد عدم وجودهما (١)، ففيه ما لا يخفى، و ان اريد ندرتهما ففيه أن الندرة تمنع من اختصاص النبوى بالنادر لا من (٢) شموله له. مع أن (٣) دعوى كون الحلال البين من حيث الحكم اكثر من الحلال البين من حيث الموضوع قابلة للمنع، بل المحرمات (٤) الخارجية المعلومة اكثر بمراتب من المحرمات الكلية المعلوم تحريمها. ثم قال (٥): و منها: ما ورد من الامر البليغ باجتناب ما يحتمل الحرمة و الاباحة بسبب تعارض الادلة (٦)
اكثر الموضوعات مشتبهة. ففيه أن ندرة الوجود لا تكون مانعة من شمول النبوي للموضوعات نعم انه لا يكون مختصا بها و هذا شىء آخر.
ان شئت فقل: ان ندرة الوجود لا تكون منشأ للانصراف إلّا انها لا توجب الانصراف عنها و كم فرق بين المقامين.
(١) أي عدم وجود الحلال البين و الحرام البيّن في الموضوعات.
(٢) أي لا تمنع من شمول النبوى للفرد النادر.
(٣) أي ما ذكرناه كله على تقدير تسليم كون الحلال البين و الحرام البيّن فى الاحكام اكثر من الحلال البين و الحرام البيّن فى الموضوعات.
(٤) أي الحرام البيّن في الموضوعات الخارجية أكثر بمراتب من الحرام البيّن في الاحكام الكلية.
(٥) أي قال الشيخ الحر من الاخبار التي يظهر من مجموعها التفصيل بين الشبهة الحكمية و الموضوعية.
(٦) كخبر الغوالى الامر بالاخذ بما وافق الاحتياط فى الشبهة