تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٩ - في دوران الفائتة بين الاقل و الاكثر
فهو (١) من قبيل وجوب الشىء، و وجوب تداركه بعد فوته، كما
عنه، و اذن فالامر الجديد لا يكشف عن استمرار الامر السابق، و تعدد المطلوب لتجرى قاعدة الاشتغال عند الشك بل الامر السابق قد انقطع بخروج الوقت، و يشك فى حدوث امر جديد فمقتضى اصالة البراءة هو عدمه.
و ملخص الكلام: ان الاختلاف بين القول بكون القضاء تابعا للاداء أو بامر جديد ليس اختلافا فى الدال فقط كى يكون الامر الجديد ايضا كالامر الاول كاشفا عن استمرار مطلوبية الفعل بل الاختلاف بين القولين راجع الى الاختلاف فى المعنى، و تعدد الواجب، و عنوانه حقيقة فان القضاء على القول بكونه بامر جديد تكليف مغاير للاداء، و ليس دليلا على استمرار مطلوبية الفعل الواجب فى الوقت. لكن على القول بكونه تابعا للقضاء، فهو يدل على استمرار مطلوبيته الى أن يأتى به، أو يعجز عن اتيانه. اذن فلا وجه لجريان الاستصحاب، أو الاشتغال على القول بكون القضاء بامر جديد بل المرجع فيه هي البراءة لكون الشك في حدوث التكليف.
(١) اى كل من الاداء و القضاء. و ان شئت فقل: ان نسبة القضاء الى الاداء نسبة تدارك الواجب الى الواجب بعد فوته، فاذا شك فى جعل البدل و وجوب تدارك ما فات اكثر من المقدار المعلوم تجرى البراءة فيه، و ليس نسبتهما نسبة الفرد الى الكلى كى يستصحب بقاء الكلى فى الذمة، أو يحكم بقاعدة الاشتغال بالاتيان بالاكثر اذ بناء على هذا يشك في أصل وجوب التدارك، فمع الشك فى أصل التكليف يكون