تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٣ - في تقديم الخبر الناقل على المقرر
عدم تقديم المخالف للاصل بل التخيير، او الرجوع الى الاصل الذى هو وجوب الاحتياط عند الاخباريين، و البراءة عند المجتهدين حتى العلامة (١) مضافا (٢) الى ذهاب جماعة من أصحابنا فى
الاشكالات، و ملخصه أن قول الاكثر- و هو تقديم الخبر الناقل على المقرر فى المسألة الاولى و تقديم الخبر الحاظر على المبيح في المسألة الثانية- مخالف لعمل علمائنا فى المسألة الفرعية فانهم لا يقدمون الخبر المخالف للاصل «الناقل» على الخبر الموافق فى مقام العمل فى الفقه بل يلتزمون بالتخيير عند تعارض الخبرين او يلتزمون بتساقطهما و الرجوع الى اصالة الاحتياط عند الاخباريين و الى اصالة البراءة عند المجتهدين.
(١) أى حتى العلامة عمله فى المسائل الفرعية ليس على تقديم الخبر الناقل على المقرر مع أنه مشهور بتقديم الخبر الدال على الحظر على الخبر الدال على الاباحة فى الاصول و ملخص هذا الايراد أن مبناهم في الاصول مخالف لعملهم فى الفقه.
(٢) هذا اشارة الى الوجه الثالث من وجوه الاشكالات، و ملخصه:
أن تقديم المبيح على الحاظر ليس اتفاقيا كما حكى فان جماعة من اصحابنا قالوا بالتخيير فى تعارض الخبرين و لم يقولوا بتقديم الحاظر على المبيح و الناقل على المقرر فهذا ينافى ما حكى عنهم الاتفاق على تقديم الحاظر على المبيح و الناقل على المقرر.
ان قلت: ان هذا تكرار لما سبق فى الاشكال الثانى حيث قال:
هناك كما أن قول الاكثر فيهما مخالف لما يشاهد من عمل علمائنا