تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٧ - في دوران الامر بين الوجوب و الحرمة
و فيه مسائل (١).
المسألة الاولى: فى حكم دوران الامر بين الوجوب و الحرمة من جهة (٢) عدم الدليل على تعيين أحدهما بعد قيام الدليل على أحدهما،
الوجوبية، و من كل اربع ثلاثة للشبهة الحكمية، و واحدة للشبهة الموضوعية، اذ منشأ الشك في الحكمية تارة يكون فقد النص، و اخرى اجمال النص، و ثالثة تعارض النصين. و في الموضوعية منشأ الشك هو اشتباه الامور الخارجية.
و عقد لاصالة التخيير اربع مسائل: ثلاثة منها حكمية، و واحدة موضوعية. و ذلك لان اصالة التخيير ليس لها شبهات وجوبية محضة، و شبهات تحريمية محضة، كي صح أن ينعقد لها ثمان مسائل، بل يدور الامر في الكل بين الحرمة و الوجوب جميعا.
«الثاني»: قد عرفت في مبحث القطع و فى اول مبحث البراءة أن الاصول العملية الجارية في جميع الشبهات
اربعة: البراءة، و التخيير، و الاشتغال، و الاستصحاب، فكان ينبغى عقد فصول اربعة، كل فصل يتكفل البحث عن أحد هذه الاصول، و لكنه جعل الفصول ثلاثة، و لم يجعل لاصالة التخيير فصلا مستقلا، و جعل البحث عنها فى خاتمة البراءة لقلة مباحثها بحيث لا يصلح أن يجعل لها فصلا مستقلا.
[المسألة الاولى فى حكم دوران الامر بين الوجوب و الحرمة من جهة عدم الدليل على تعيين أحدهما]
(١) أي في دوران الامر بين الوجوب و الحرمة مسائل اربعة.
(٢) أي دوران الامر بين الوجوب و الحرمة منشؤه عدم قيام الدليل على تعيين أحدهما بالخصوص بعد قيام الدليل على احدهما في الجملة.
و لا يخفى: أن محل الكلام دوران الامر بين الحرمة و الوجوب