تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٠ - جريان البراءة في دوران الامر بين المحذورين
موافقة (١) للوجوب، و فى الترك موافقة للحرمة اذ المفروض عدم توقف الموافقة فى المقام على قصد الامتثال (٢)، و ان اريد وجوب الانقياد و التدين بحكم اللّه (٣) فهو تابع للعلم، بالحكم (٤) فان علم تفصيلا وجب التدين به كذلك (٥)،
(١) أي في الفعل موافقة احتمالية للوجوب، و في الترك موافقة احتمالية للحرمة.
(٢) لان مفروض البحث في دوران الامر بين الوجوب و الحرمة فيما اذا كان كل منهما توصليا، فموافقة كل من الوجوب و الحرمة بعد كونه توصليا لا يحتاج الى قصد الامتثال اذ الحاجة اليه انما يكون في الاحكام التعبدية.
(٣) توضيحه: ان دليل وجوب الانقياد و الالتزام بالاحكام انما يدل على وجوب التدين و التصديق بما جاء به و هو انما يثبت كبرى القياس، و أما وجوب الالتزام بحكم خاص لا يمكن اثباته الا بعد العلم بالصغرى أي بان هذا الحكم الخاص ايضا مما جاء به الشارع.
و الحاصل: ان وجوب انقياد خصوص الوجوب او الحرمة في دوران الامر بين المحذورين تابع للعلم بكون خصوص الوجوب، او خصوص الحرمة من أحكام اللّه و انه من الشرع كي يشمله عموم دليل وجوب الانقياد للشرع.
(٤) أي وجوب الانقياد تابع للعلم بان هذا الحكم الخاص كالوجوب، أو الحرمة من حكم الشارع.
(٥) أي ان علم المكلف تفصيلا بان الحكم الخاص من الشرع كوجوب الصلاة وجب التدين بالحكم المذكور على انه من الشرع تفصيلا.