تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٦ - في ان ايراد صاحب الكفاية على الشيخ غير تام
فان وضوء الحائض في أوقات الصلاة، و وضوء الجنب عند النوم، مثلا، مستحب شرعا و مع ذلك غير رافع للحدث.
و يمكن الجواب عنه: ان في مورد الحيض و الجنابة لا يكون الوضوء رافعا للحدث لاجل وجود مانع و إلّا فالاقتضاء موجود. اضف اليه ان الثمرة في الجملة تكفى فانه على القول بكونه مستحبا يرفع الحدث في مورد غير الحيض و الجنابة، و اما على القول بعدمه فلا يكون رافعا و لو في غير موردهما اضف الى ذلك انه يمكن ان يقال بتأثير الوضوء حتى في الحائض و الجنب بحصول التخفيف به بحيث يناسب معه الاذكار في وقت الصلاة أو النوم.
و ثانيهما ان عبادية الوضوء انما هى باعتبار رجحانه الذاتى و استحبابه الشرعى فعدم ثبوت استحبابه العرضى باخبار من بلغ لا ينافى استحبابه النفسى و تأثيره في الطهارة اذن فالثمرة المذكورة ايضا لا تترتب على ثبوت الاستحباب و عدمه.
و لا يخفى عليك أن المراد من نفى الثمرة على القولين ليس نفى الكبرى فان الآثار الوضعية المترتبة على المستحبات الشرعية تترتب على القول بثبوت الاستحباب دون القول بعدم ثبوته، و انما الكلام في تطبيقها على الموردين المذكورين.
الامر الثاني: هل يلحق بالخبر الضعيف فتوى الفقيه بالوجوب و الاستحباب فتشمله الاخبار أم لا؟.
ففيه وجهان:
ربما يقال: بالثبوت نظرا الى صدق بلوغ الثواب على العمل فان