تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٨ - في ان الكراهة ايضا ملحقة بالاستحباب
الثالث (١): أن الظاهر اختصاص ادلة البراءة (٢) بصورة الشك فى الوجوب التعيينى (٣)، سواء كان أصليا (٤) أو عرضيا، كالواجب المخير المتعين لاجل الانحصار.
[الأمر الثالث في اختصاص ادلة البراءة بصورة الشك فى الوجوب التعيينى]
(١) اى التنبيه الثالث من تنبيهات الشبهة الوجوبية.
(٢) سواء كانت نقلية، أو عقلية، و سيأتى وجه الظهور.
(٣) كما اذا شك في وجوب الدعاء عند روية الهلال، فان الوجوب المحتمل فيه تعيينى، بالاصالة اى من الاول مجعول بلا عدل.
و الواجب التعيينى ما تعلق الطلب به بخصوصه، و ليس له عدل في مقام الامتثال، كالصلاة، و الصوم، في شهر رمضان فان الصلاة واجبة لمصلحة في نفسها لا يقوم مقامه واجب آخر في عرضها.
و يقابله الواجب التخييرى، و هو ما كان له عدل، و بديل في عرضه و لم يتعلق به الطلب بخصوصه، بل كان المطلوب هو أو غيره بان يتخير بينهما المكلف، و هو كصوم ستين صوما في كفارة افطار شهر رمضان عمدا فانه واجب و لكن يجوز تركه، و تبديله بعتق رقبة أو اطعام ستين مسكينا.
(٤) بأن كان الواجب تخييريا بالاصالة، و صار تعيينيا بالعرض كما اذا شك في أن اطعام عشرة مساكين، و صيام الثلاثة واجبان تخييرا على المفطر قضاء رمضان، أو مستحبان تخييرا، ثم عرض عليه العجز عن الصيام و انحصر واجبه على اطعام عشرة مساكين فيرجع الشك الى انه هل يجب عليه الاطعام تعيينا؟ فيكون الاطعام مما احتمل كونه واجبا تعيينا عرضيا فالمرجع هي البراءة عن وجوب الاطعام. و ملخص كلامه: أنّ البراءة مختصة بالواجب التعيينى سواء