تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧ - الوجه الثانى من تقرير الدليل العقلي على وجوب الاحتياط
بالتوقف و الاحتياط فالمرجع الى الاصل و لو تنزلنا عن ذلك (١) فالوقف كما عليه الشيخان (٢) (قدس سرهما) و احتج عليه (٣) فى العدة بأن الاقدام على ما لا يؤمن (٤) فيه المفسدة فيه كالاقدام على ما يعلم المفسدة فيه و قد جزم بهذه القضية (٥) السيد ابو المكارم فى الغنية و ان قال باصالة الاباحة (٦) كالسيد المرتضى تعويلا (٧) على قاعدة اللطف و انه لو (٨) كان فى الفعل مفسدة لوجب على الحكيم بيانه (٩) لكن ردها (١٠) فى العدة بأنه قد تكون المفسدة
(١) اى عن كون مقتضى الاصل هو الحظر فيكون مقتضاه هو التوقف اى لا يحكم العقل بالاباحة و لا بالمنع لا أن العقل يحكم بالوقف.
(٢) اى المفيد و الطوسى.
(٣) أى على الحظر.
(٤) اى الاقدام على محتمل المفسدة كالاقدام على معلوم المفسدة في كونه قبيحا عند العقل فان العقل كما يحكم بقبح الظلم الذى فيه مفسدة معلومة كذلك يحكم بقبح شرب التتن الذى فيه احتمال المفسدة.
(٥) اى اصالة الحظر من جهة العقل.
(٦) و الاصل المذكور اصل شرعى اى قال باصالة الاباحة من جهة الشرع.
(٧) اى اعتمادا.
(٨) عطف تفسير لقاعدة اللطف.
(٩) اى بيان ان في الفعل مفسدة.
(١٠) اى رد الشيخ قاعدة اللطف.