تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١١ - في ان الاصولي لا ينكر حسن العمل بالاحتياط
ان العقل يحكم بوجوب الاحتياط من باب وجوب دفع الضرر المحتمل، و لا (١) قول الاصولى له ان العقل يحكم بنفى البأس مع الاشتباه و بالجملة فالمجتهدون (٢) لا ينكرون على العامل بالاحتياط و الافتاء (٣) بوجوبه من الاخباريين نظير الافتاء بالبراءة من
(١) أي لا ينفع قول الاصولي «اعمل بعقلك» للجاهل و قوله «ان العقل يحكم» مقول قول الاصولى، أي قول الاصولى أن العقل يحكم ... لا ينفع الجاهل، و ملخص الكلام: ان قول الاخبارى «اعمل بدفع الضرر المحتمل» و قول الاصولى «اعمل بقبح العقاب بلا بيان» لا ينفع الجاهل لانه بعد سد باب طريق الافتاء للمجتهد من حيث تساوي ادلة البراءة و الاحتياط فى نظره، و عدم قدر متيقن في البين بالفرض، و عدم جواز الرجوع للجاهل الى الاموات فلا محالة يرجع الى ما يحكم به عقله اما قبح العقاب بلا بيان، و اما وجوب دفع الضرر المحتمل و لا ينفع قول كل من المجتهد و الاخبارى له اذ المفروض أن النافع للجاهل افتاء العالم، و ليس له افتاء على الفرض و لا فرق بين المجتهد و غيره فى الرجوع الى حكم العقل؛ و لا دليل على وجوب تعبد الجاهل بما حكم به عقل العالم، فكما أن قول الجاهل بالرجوع الى العقل لا ينفع المجتهد كذا بالعكس.
و ملخص الكلام ان كل من المجتهد، و غيره سيان فى الرجوع الى حكم العقل.
(٢) أي المجتهدون لا ينكرون حسن العمل بالاحتياط على عامله.
(٣) أي ليس افتائهم بالاحتياط من باب العمل بالاحتياط، كى