تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٩ - في الجواب عن شارح الروضة
و يمكن منع حصر المحللات (١) بل المحرمات محصورة، و العقل و النقل دل على اباحة ما لم يعلم حرمته، و لذا (٢) يتمسكون كثيرا
على أمر وجودى، و بين عدمه عند عدم احرازه و باب النجاسات و اللحوم من صغريات تلك الكبرى.
بتقريب: أنّ النجاسات في الشريعة معدودة محصورة في عناوين خاصة كالدم، و الميتة، و الكلب، و الخنزير، و غير ذلك. و قد علق وجوب الاجتناب في تلك العناوين على احرازها و مع الشك في تحقق العناوين يبنى على الطهارة و حيث ان الحيوان المتولد من طاهر، و نجس لم يعلم كونه من العناوين النجسة يبنى على طهارته، و كذا جواز التناول و الاكل قد علق في الشريعة على عنوان الطيب كما قال اللّه تعالى: «أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ». و الطيب أمر وجودى عبارة عما تستلذه النفس، و يأنس الطبع به و الحيوان المتولد من حيوانين، أحدهما مأكول اللحم كالشاة، و الآخر غير مأكول اللحم كالخنزير، لم يعلم كونه من الطيب فلا يحكم عليه بالحلية، و جواز الاكل بل ينبغى البناء على حرمته ظاهرا، ما لم يحرز كونه من الطيب. هذا غاية ما يمكن أن يوجه به مقالة شارح الروضة.
(١) أي لا نسلم حصر المحللات فى عناوين خاصة بل المحرمات محصورة فى عناوين خاصة كالدم و الميتة ... لان بناء الشرع على بيان المحرمات دون المباحات فكل ما لا يعلم حرمته مباح بحكم البراءة النقلية و العقلية.
(٢) أي لاجل عدم حصر المحللات فى عناوين خاصة يتمسكون باصالة الحل لاثبات كل ما يشك في اباحة أكله و شربه.