تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣ - التحقيق
و فيه أنّ منجزية العلم الاجمالى انما كانت على مبنى تعارض الاصلين فالتكليف صار منجزا بهذا المقدار.
و اما بعد انحلال العلم و جريان الاصل لا مجال للاحتياط لعدم اشتغال اليقينى ازيد من المقدار الذى كان العلم باقيا.
و أورد عليه الآشتياني بأن الدليل الدال على حرمة بعض أطراف الاجمالى اذا كان سابقا على العلم الاجمالى او مقارنا معه منع ذلك من تأثير العلم الاجمالى و اما اذا كان لاحقا فلا يرفع تنجز الخطاب و إلّا لجازت الحيلة في رفع وجوب الاحتياط عن كثير من موارد الشبهة المحصورة.
و توضيح كلامه ((قدس سره)) أن قيام الدليل كعروض الاضطرار الى بعض الاطراف فكما ان العلم الاجمالى بعد تأثيره في التنجيز لا يرتفع اثره بفقد بعض الاطراف او اضطرار المكلف الى ارتكابه او خروجه عن مورد الابتلاء بل بقى الباقى على ما كان عليه من وجوب الاحتياط فكذلك قيام الدليل بعد تأثير العلم الاجمالى لا يرفع تأثيره.
أقول: انه فرق بين الدليل القائم على الحرمة الفعلية في بعض اطراف العلم الاجمالى و بين عروض الاضطرار و نظائره عليه بعد العلم الاجمالى اذ عروض الاضطرار على بعض أطرافه أو خروج بعض أطرافه عن محل الابتلاء لا يوجب انحلال العلم الاجمالى فانه باق على حاله بخلاف قيام الدليل فانه يوجب انحلال العلم و ان كان لاحقا عليه فان الامارة القائمة على حرمة بعض الاطراف كاشفة عن ثبوتها