تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٦ - التمسك بالاستصحاب لاثبات البراءة غير تام
الثالث لا اشكال فى رجحان الاحتياط (١) عقلا و نقلا كما يستفاد من الاخبار المذكورة و غيرها (٢)،
أنه لا يحصل الظن ببقاء الحالة السابقة فى موارد الاستصحابات فانها ليست حجة بملاحظة الظن بالبقاء كى تكون داخلة فى الامارات و تكون دليلا على كون اصل البراءة منها ايضا بل تكون حجة من باب التعبد و الاخبار كما سيأتى، و هذا اولا.
و ثانيا لو سلمنا حصول الظن ببقائها لكن لم يقم دليل على حجية هذا الظن و ليس الاجماع قائما على حجيته بل قام العمل على الاستصحاب تعبدا.
و ثالثا لو سلمنا حجيته إلّا أن اثبات حجية البراءة لا يحتاج الى حصول الظن المذكور كى يكون حجة من باب الامارات فانّ في الادلة المتقدمة من الكتاب و السنة و العقل غنى و كفاية على حجيتها و ان لم يحصل الظن ببقاء الحالة السابقة فتلخص مما ذكرناه عدم قيام دليل على كون اصالة البراءة داخلة فى الامارات بل مقتضى ادلتها هو حجيتها سواء حصل الظن منها أم لا.
[التنبيه الثالث لا اشكال فى رجحان الاحتياط عقلا و نقلا]
(١) تارة يقع البحث فى نفس الاحتياط و اخرى فى الامر المتعلق به، اما الاول فلا اشكال في حسن الاحتياط و رجحانه عقلا فان العقل يستقل بذلك و يستفاد من الاخبار ايضا حسنه الذاتى.
و اما الثانى فانه محل الكلام فيه بانه ارشادي محض كالطلب العقلى، اوله جهة مولوية ايضا فيثاب على اطاعته كسائر الاوامر الشرعية الندبية المولوية فيه وجهان.
(٢) من الدليل العقلى فانه يستقل بالحسن الذاتى للاحتياط.