تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٨ - قد يكون الضرر الدنيوى معنونا بعنوان معه لا يحكم العقل بقبحه
فان قلت (١): اذا فرضنا قيام امارة غير معتبرة على (٢) الحرمة فيظن الضرر فيجب دفعه مع انعقاد الاجماع على عدم الفرق بين الشك و الظن الغير المعتبر (٣). قلنا: الظن (٤) بالحرمة لا يستلزم الظن بالضرر.
عنوان النفع على الضرر الدنيوي المقطوع اذا كان موجبا لان يحكم الشارع بجواز ارتكابه فعروضه على الضرر الدنيوي المحتمل يوجب حكمه بجواز ارتكابه بطريق اولى.
(١) هذا اشكال على ما قبل قوله: «لكن الانصاف ...» و مع قطع النظر عما انصف المصنف قال: ان العقل حاكم بدفع وجوب الضرر المشكوك أيضا، و اما معه فلا مجال لهذا الاشكال اذ قيام الاجماع بعدم الفرق بين الشك و الظن غير المعتبر لا يضره بعد التزامه بوجوب دفع الضرر المشكوك ايضا.
(٢) كما اذا قام خبر واحد ضعيف على حرمة شرب التتن- مثلا- فيحصل الظن من هذا الخبر الضعيف بكون شرب التتن ضرريا، فيجب دفع هذا الضرر بحكم وجوب دفع الضرر المظنون عقلا.
(٣) اذا وجب دفع الضرر المظنون الذي لم يقم دليل على اعتباره وجب دفع الضرر المشكوك ايضا، و ذلك لاجل قيام الاجماع على عدم الفرق بين الظن غير المعتبر و الشك، فما ذكرت- من أن دفع الضرر المشكوك ممنوع- غير تام.
(٤) ملخص الجواب: أنّ قيام امارة غير معتبرة على حرمة شيء و ان كان موجبا للظن بالحرمة إلّا انه لا ملازمة بين الظن بالحرمة و الظن بالضرر كى يقال: بوجوب الاحتياط في محتمل الحرمة بقانون دفع الضرر المحتمل.