تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٥ - في ان العقل حاكم بوجوب دفع الضرر المحتمل
الضرر الافطار و التيمم مع الشك ايضا لكن (١) لا من جهة ارتكاب مشكوك الضرر بل لدعوى تعلق الحكم فى الادلة بخوف (٢) الضرر الصادق مع الشك بل مع بعض أفراد (٣) الوهم ايضا. لكن (٤) الانصاف الزام العقل بدفع الضرر المشكوك فيه كالحكم بدفع الضرر المتيقن، كما يعلم (٥) بالوجدان عند وجود مائع محتمل
مع الشك فى ضرر الصوم و الوضوء ايضا.
(١) أي ليس حكمهم من باب ان وجوب دفع الضرر المحتمل واجب فلا يجوز ارتكاب مشكوك الضرر كي يقال انهم اعتمدوا في حكمهم بذلك على وجوب دفع الضرر المحتمل.
(٢) متعلق بقوله: «تعلق» أي حكمهم بجواز التيمم عند احتمال الضرر في الوضوء، او بجواز الافطار عند احتمال الضرر فى الصوم انما هو لدليل خاص، و هو دعوى ان موضوع جواز الافطار و جواز التيمم في الادلة هو خوف الضرر.
و الحاصل: ان الحكم بجواز الافطار و التيمم تعلق في الادلة الشرعية بخوف الضرر الذي هو يصدق مع الشك في الضرر.
(٣) و هو ما لا يكون في غاية الضعف بحيث لا يعتد به.
(٤) هذا استدراك عما ذكره من عدم قيام دليل شرعي على وجوب دفع الضرر المحتمل الدنيوي، و الآية مختصة بمظنة الضرر.
و ملخص استدراكه: ان الدليل الشرعي و ان لم يدل على وجوب دفع الضرر الدنيوى المحتمل إلّا ان العقل حاكم بوجوب دفع الضرر مطلقا سواء كان معلوما، او مظنونا، او محتملا.
(٥) أي كما يعلم بالوجدان الزام العقل بدفع الضرر المشكوك