تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٤ - في جريان البراءة في الواجب الكفائى
المسألة الثانية (١): فيما اشتبه حكمه الشرعى من جهة اجمال اللفظ، كما اذا قلنا باشتراك لفظ الامر بين الوجوب، و الاستحباب او الاباحة (٢) و المعروف هنا (٣) عدم وجوب الاحتياط، و قد تقدم عن المحدث العاملى فى الوسائل (٤) انه لا خلاف فى نفى الوجوب
على أي تقدير فان المفروض انه على تقدير كونه واجبا كفائيا لا يترتب عليه حرمة تركه في ظرف اتيان الغير به.
و أيضا قال المحقق المذكور ان الواجب الكفائى اذا كان بنحو يكون متعلقا بكل واحد من آحاد المكلفين بحيث كان هناك تكاليف متعددة ناشئة عن اغراض عديدة متعلقة بآحاد المكلفين بنحو يكون اقدام بعضهم على الاتيان موجبا لسقوط التكليف عن البقية ففي هذا الفرض يكون المرجع هى قاعدة الاشتغال من جهة رجوع الشك الى كون الشك المحتمل وجوبه كفائيا مسقطا عن التكليف المعلوم تعلقه بالذمة، و مقتضى الاشتغال هو الاتيان به و كذا الاستصحاب.
[المسألة الثانية فيما اشتبه حكمه الشرعى من جهة اجمال اللفظ]
(١) الى هنا كان الكلام في الشبهة الوجوبية الحكمية اذا كان منشأ الشبهة فقد النص، و من هنا شرع في بيان حكم الشبهة الوجوبية الحكمية اذا كان منشؤه اجمال النص.
(٢) أي اذا قلنا باشتراك لفظ الامر بين الوجوب و الاباحة.
(٣) أي في ما اشتبه الحكم الشرعى من جهة اجمال اللفظ.
(٤) أي قد تقدم عن المحدث الحر العاملى فى باب القضاء من الوسائل ج ١٨ ص ١١٩.