تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٢ - في كلام العلامة الوحيد البهبهاني
استحقاق (١) العقاب بترك الاحتياط و التجرى (٢) بالاقدام على ما يحتمل كونه مبغوضا و سيأتى تتمة توضيح ذلك فى الشبهة المحصورة إن شاء اللّه.
و اورد عليه صاحب الكفاية (قدس سره) ان الظاهر بل المقطوع أنّ التجرى و الانقياد كالاطاعة و العصيان توأمان يرتضعان بلبن واحد فان كان الانقياد موجبا لاستحقاق الثواب فليكن التجرى موجبا لاستحقاق العقاب و لنا تحقيق في المقام قد تقدم في مبحث التجرى.
(١) فاعل لقوله: «لا يلزم».
(٢) اى لا يلزم استحقاق العقاب بالتجرى المتحقق بسبب الاقدام على ارتكاب محتمل المبغوضية و ملخص كلام الشيخ: في التنبيه الرابع انه قال في اول كلامه: يحتمل أن يرجع المذاهب الاربعة الى معنى واحد و انما الاختلاف في التعبير فقط ثم قال: ان الفرق بين التوقف و الاحتياط هو أن التوقف اعم منه من جهة و اخص منه من جهة اخرى ثم ذكر في الفرق بين الحرمة الظاهرية و الحرمة الواقعية احتمالات ثلاثة.
«الاول» انّ المعبّر بالحرمة الظاهرية قد لاحظ الحرمة عارضة على الموضوع الذى له حكم واقعى مجهول عندنا فهذه الحرمة ظاهرية في مقابل الحكم الواقعى، و المعبّر بالحرمة الواقعية لاحظ الحرمة عارضة على عنوان المشتبه بما انه موضوع من الموضوعات الواقعية كالغصب.
«الثانى» ان المعبر بالحرمة الواقعية قد زعم أن الحكم المذكور حكم واقعى للجاهل بحيث لا حكم واقعى له في مقابل هذا الحكم