تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٦ - في ان الثواب الموعود في أخبار من بلغ لا يدل على استحباب استحباب الفعل
احتمال الامر ثوابا (١)، و أن كان (٢) نوعا من الجزاء و العوض إلّا (٣) أن مدلول هذه الاخبار اخبار عن تفضل اللّه سبحانه على (٤) العامل بالثواب المسموع، و هو (٥) ايضا ليس لازما لامر شرعى هو الموجب لهذا الثواب، بل هو (٦) نظير قوله تعالى: «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ
(١) لان الثواب المصطلح هو الثواب الذى يترتب على الاطاعة الحقيقية، و اما يترتب على الاطاعة الحكمية فهو لا يسمى ثوابا.
(٢) اى ان كان ما يستحقه العامل نوعا من الجزاء، و العوض لما عمله، إلّا انه لا يسمى ثوابا في الاصطلاح.
(٣) استثناء عما ذكره بقوله: «ان كان الثابت بهذه الاخبار خصوص الثواب البالغ فلا تكون مؤكدة لحكم العقل باستحقاق الثواب» و ملخصه: ان اخبار من بلغ لا تكون مؤكدة لحكم العقل إلّا أن مدلولها اخبار عن تفضل اللّه على العامل بالثواب المسموع.
(٤) الجار متعلق بقوله: «تفضل» اى اعطى اللّه الثواب على العامل بالفعل الذى سمع الثواب عليه.
(٥) اى الاخبار عن تفضل اللّه سبحانه بالثواب على العامل لا يستلزم امرا شرعيا بالعمل المذكور بأن يكون الامر المذكور موجبا للثواب اذ الثواب التفضلي يجامع الاطاعة الحكمية ايضا.
(٦) اى الاخبار عن تفضل اللّه بالثواب نظير قوله تعالى: «مَنْ جاءَ ...» فكما أن الاخبار بالزائد على المثل و هو عشر امثالها تفضل، فكذلك الاخبار بالثواب الخاص الزائد زائدا على مطلق الاجر اللازم للمطيع بحكم العقل تفضل فلا يلزم من الاخبار بالثواب في كلا الموردين امر شرعى، بل هو مستلزم للامر الارشادى بتحصيل ذلك