تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٦ - الكلام في الشبهة الوجوبية الموضوعية
و يدل عليه (١) جميع ما تقدم فى الشبهة الموضوعية التحريمية من ادلة البراءة عند الشك فى التكليف (٢)، و تقدم فيها ايضا اندفاع توهم (٣)
(١) اى على عدم الوجوب فيما شك فيه.
(٢) قد عرفت ان العلم بالكبريات الكلية ما لم يعلم انطباقها على الموارد الجزئية غير منجز للتكليف الموجب لاستحقاق العقاب على مخالفته.
(٣) قد تقدم هذا التوهم مع جوابه تفصيلا في المسألة الرابعة من الشبهة التحريمية الموضوعية.
و ملخص هذا التوهم: هو أن الحكم الوجوبى قد تعلق بكلى مردد بين مقدار معلوم و بين اكثر منه فالترديد فى المكلف به مع العلم باصل التكليف فيجب الاحتياط.
و بعبارة أخرى: ان قاعدة قبح العقاب بلا بيان لا تجرى هنا نظرا الى أن الشارع بين حكم قضاء الصلوات مثلا فيجب حينئذ الاخذ بكل ما يحتمل كونه قضاء من باب المقدمة العلمية فالعقل لا يقبح العقاب خصوصا على تقدير مصادفة الواجب.
و ملخص الجواب: ان المانع من جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان هو العلم بالحكم و الموضوع معا، و اما الافراد المشكوكة حكمها و لو عن شبهة موضوعية فلا يجب الاجتناب عنها لعدم العلم بتعلق الوجوب بها و ليس مقدمة للعلم باتيان الفرد الواجب عليه فلا فرق بعد فرض عدم العلم بوجوبه و لا بوجوب شيء يتوقف العلم باتيانه على اتيانه بين هذا الفرد المشتبه و بين الموضوع الكلى