تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٢ - في جريان البراءة في الشك فى الوجوب التخييرى
فى ضمن كلى مشترك بينه (١) و بين غيره، أو وجوب ذلك الغير بالخصوص فيشكل (٢) جريان اصالة عدم الوجوب اذ ليس (٣)
(١) اى لا يعلم ان الواجب هو الكلى المشترك بين الفرد المشكوك، و بين غيره و هو الفرد المتيقن ارادته من الكلى، أو خصوص الفرد الآخر الذى علم وجوبه بالخصوص، و قد عرفت مثاله، و نذكر له مثالا آخر زيادة للتوضيح، و هو كما اذا علم اجمالا أنه اما يجب اكرام زيد العالم تعيينا، و هو المراد من قوله: «أو وجوب ذلك الغير بالخصوص» أو يجب اكرام مطلق العالم المنطبق على زيد و عمرو هو المراد من قوله: «في ضمن كلى مشترك بينه و بين غيره».
(٢) اى يشكل جريان استصحاب عدم الوجوب التخييرى.
(٣) تعليل لقوله: «فيشكل جريان اصالة عدم الوجوب» و ملخصه:
انه ليس هنا إلّا وجوب واحد مردد بين الكلى و الفرد فان متعلق التكليف حقيقة مردد بين الكلى بما هو كلى و الفرد بما هو فرد، و ليس هناك قدر متيقن من حيث متعلق الخطاب، و ان كان تعلق الوجوب بين التعيين و التخيير بالفرد الآخر يقينيا، فتعلقه بالكلى في مرتبة تعلقه بالفرد، فنفى احد التعليقين بالاستصحاب معارض بنفى الآخر فهو في الحقيقة يرجع الى نفى أحد الحادثين مع العلم بحدوث أحدهما اجمالا، فيكون من تعيين الحادث بالاصل فان اصالة عدم وجوب أحدهما معارض باصالة عدم وجوب الآخر مع العلم الاجمالى بوجوب احدهما هذا اذا اردت مجرد نفى وجوب أحدهما،