تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٤ - في جريان البراءة في الشك فى الوجوب التخييرى
الوجوب، و اصالة عدم لازمه الوضعى و هو سقوط الواجب المعلوم اذا شك فى اسقاطه (١) له، اما اذا قطع (٢) بكونه مسقطا للواجب المعلوم و شك فى كونه واجبا مسقطا للواجب الآخر، أو مباحا مسقطا لوجوبه نظير السفر المباح المسقط لوجوب الصوم فلا مجرى
معين على وجه التعيين و بين تعلقه به و بغيره على وجه التخيير كما اذا علم وجوب فعل بالخصوص لكن شك فى كونه واجبا تعيينيا بالخصوص أو كونه احد فردى الواجب المخير، و مثاله، كما اذا علم اجمالا انه يجب العتق تعيينا، أو يجب كل من العتق و صوم ستين يوما تخييرا و يطلق على هذا القسم دوران الامر بين التعيين و التخيير شرعيين، فيجرى هنا استصحاب عدم الوجوب التخييرى، و استصحاب عدم سقوط الواجب المعلوم باتيان الفرد المشكوك وجوبه.
و مما ذكرنا ظهر التفصيل بين التخيير العقلى، و الشرعى. فانه «(قدس سره)» حكم بعدم جريان استصحاب عدم الوجوب التخييرى فيما كان من قبيل التخيير العقلى و حكم بجريانه فيما كان من قبيل التخيير الشرعي.
(١) اى يستصحب عدم السقوط اذا شك في اسقاط الفرد المشكوك وجوبه وجوب الفرد المتيقن وجوبه.
(٢) اى قطع بكون الفرد المشكوك فيه مسقطا للتكليف المعلوم اجمالا لكن شك في انه واجب مسقط للواجب الآخر نظير سائر الواجبات التخييرية، أو مباح مسقط للواجب.
و ملخص الكلام: ان الشك في كون الفعل واجبا تعيينيا بالخصوص أو كونه أحد فردي الواجب المخير فيه شرعا بعد القطع بوجوبه