تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٥ - في التبعيض في الاحتياط باحد وجوه اربعة
فلا بد من التبعيض فى الاحتياط حذرا من الابتلاء بالمزاحم.
الوجه الاول: ما اشار اليه بقوله: «و التبعيض بحسب المورد ...» بأن يقال: ان محذور اخلال النظام و غيره يلزم من الاحتياط فى جميع موارد الشبهة، و اما لو احتاط فى بعض مواردها فلا يلزم منه محذور، فيكون حسنا فى هذه الموارد لوجود المقتضى للحسن و هو ادراك الواقع، و عدم وجود المانع فاذا فرض كون المشتبه الف مورد مثلا، فان الاحتياط في الجميع موجب لاخلال النظام فلا يكون حسنا، و اما الاحتياط فى خمسمائة مورد فلا يكون مخلا بالنظام، فيكون حسنا عند العقل، و هذا الوجه مردود عند المصنف كما فى المتن.
الثانى: ما اشار اليه بقوله: «التبعيض بحسب الاحتمالات ...» بأن يحتاط في الموارد التى يكون احتمال الواقع فيها قويا، و يتركه فيما كان احتماله ضعيفا فان العقل حاكم به بعد ملاحظة كون الاحتياط في الجميع مستلزما للاخلال بالنظام.
الثالث: ما اشار اليه بقوله: «و يحتمل التبعيض بحسب المحتملات ...» فيحتاط فيما يعتنى به الشارع كمال الاعتناء كما فى الفروج، و الدماء، و الاموال، و يتركه في غيره.
الرابع: ما اشار اليه بقوله: «و يحتمل التبعيض بين موارد الامارة على الاباحة» أي يحتاط في موارد الاصول دون الامارة، و هذا الوجه أيضا مردود عند المصنف كما في المتن.
الخامس: و هو مختار المصنف (قدس سره)، هو الحكم برجحان الاحتياط فيما لم يلزم منه الوقوع فى الحرام كالوسواس، و كسر