تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٥ - اشكال الشيخ على جريان اصالة الاباحة في دوران الامر؟؟؟
فتأمل (١) و لكن الانصاف (٢) ان ادلة الاباحة فى محتمل الحرمة
(١) لعله اشارة الى أن تقييد اطلاقات كلماتهم بما ذكر اى بطرح قول الامام من حيث العمل خلاف ظواهر كلماتهم، فان ظواهر كلماتهم عدم جواز الرجوع الى القول الثالث مطلقا، سواء كان مستلزما لطرح قول الامام (ع) من حيث العمل، أو من حيث الالتزام.
(٢) لما اثبت جريان اصالة الاباحة في المقام الذى هو دوران الامر بين الوجوب و الحرمة اراد ابطاله فقال: ان ادلة الاباحة اما لفظية، و اما عقلية و اللفظية على قسمين:
منها: ما دلت على اثبات الاحكام الظاهرية كقوله (عليه السلام):
«كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى».
و منها: ما دلت على نفى التكليف عما لا يعلم نوع التكليف مثل قوله (عليه السلام): «الناس فى سعة ما لا يعلمون» «و ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم» و في حكم هذا القسم دليل العقل الحاكم على مجرد نفى العقاب على الفعل، أو الترك.
اما الادلة اللفظية الدالة على اثبات الاحكام الظاهرية فبانصرافها الى محتمل الحرمة و غير الوجوب، و لا تشمل المقام الذى هو محتمل الحرمة و الوجوب.
و اما الادلة اللفظية الدالة على نفى التكليف عما لا يعلم، و كذا حكم العقل لا تفيدان الا عدم تعيين الحرمة أو الوجوب اى انهما ظاهر ان فى مجرد نفى العقاب على الفعل أو الترك و عدم تعيين خصوص أحدهما عليه، و هو اعم من الاباحة الظاهرية و غير مناف لوجوب الاخذ بأحدهما و حيث انه لا دليل على وجوب الاخذ باحدهما