تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨ - الوجه الثانى من تقرير الدليل العقلي على وجوب الاحتياط
فى الاعلام و تكون المصلحة فى كون الفعل على الوقف (١) و الجواب بعد تسليم استقلال العقل بدفع الضرر (٢) أنه ان اريد ما يتعلق بامر الآخرة من العقاب فيجب على الحكيم تعالى بيانه (٣) فهو (٤) مع عدم البيان مأمون (٥) و ان اريد غيره (٦) مما لا يدخل فى عنوان المؤاخذة من اللوازم (٧) المترتبة مع الجهل ايضا فوجوب دفعها (٨) غير لازم قطعا اذ العقل لا يحكم بوجوب الاحتراز عن الضرر الدنيوى
(١) اى غير مبين من جهة الشرع بأن يكون المصلحة في الاجمال.
(٢) فيه اشارة الى منع استقلال العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل.
(٣) اى بيان الضرر الاخروى.
(٤) اى الضرر الاخروى مع عدم البيان من الشارع مأمون.
(٥) اى لجريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان.
(٦) اى غير ما يتعلق بأمر الآخرة من العقاب.
(٧) بيان لغير العقاب و المؤاخذة اى ان اريد غير العقاب من اللوازم المترتبة على ارتكاب المحرمات الواقعية من الاضرار على الجسم كالضعف مثلا او الروح كالقساوة مثلا.
(٨) اى وجوب دفع اللوازم المترتبة
و ملخص جوابه انا لا نسلم تمامية القاعدة هذا اولا، و ثانيا بعد الاغماض عن الاشكال الاول فنقول: ما المراد من الضرر فان كان المراد منه الضرر الاخروى فالعقل و ان كان حاكما بوجوب دفعه إلّا أنه غير محتمل في المقام و ذلك لاجل وجود مؤمن في المقام