تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤١ - في الجواب عن قاعدة دفع الضرر المحتمل
يحكم الشرع بجواز ارتكاب الضرر القطعى غير المتعلق بأمر المعاد كما هو المفروض (١) فى الضرر المحتمل فى المقام فان قيل نختار اولا احتمال الضرر المتعلق بامور الآخرة و العقل لا يدفع ترتبه (٢) من دون بيان لاحتمال المصلحة فى عدم البيان و وكول الامر الى ما يقتضيه العقل (٣) كما صرح به (٤) فى العدة فى جواب ما ذكره القائلون باصالة الاباحة من (٥) أنه لو كان هناك فى الفعل مضرة آجلة (٦) لبينها و ثانيا نختار المضرة الدنيوية (٧)
ان الشارع قد يحكم بجواز ارتكابه كتسليم النفس بالقصاص و الحد بل بوجوبه كالجهاد و غيره.
(١) أي المفروض في المقام ان الضرر غير متعلق بامر المعاد بل هو ضرر دنيوي.
(٢) أي ترتب الضرر الاخروى.
(٣) الحاكم بالحظر او الاباحة و ملخصه انا لا نسلم قبح العقاب بلا بيان شرعي اذ يمكن انه ترك البيان لاجل وجود مصلحة فيه و احال البيان الى العقل الحاكم بالحظر.
(٤) أي بان في عدم البيان احتمال المصلحة.
(٥) بيان لما ذكره القائلون بالاباحة من الاستدلال.
(٦) أي اخروية و ملخص استدلال القائلين باصالة الاباحة انه لو كان في الفعل المشتبه مضرة اخروية لبيّن الشارع تلك المضرة و حيث انه لم يبينها فيظهر عدمها.
(٧) أي نقول ان المراد من الضرر المحتمل هو الضرر الدنيوى و قولك لو سلم وجوب دفعه عقلا لم يسلم وجوب دفعه شرعا لان