تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٥ - لا فرق في جريان قبح العقاب بلا بيان بين الشبهة الحكمية و الموضوعية
للعلم باجتناب فرد محرم يحسن (١) العقاب عليه فلا فرق بعد فرض عدم العلم بحرمته (٢) و لا بتحريم (٣) خمر يتوقف العلم باجتنابه على اجتنابه بين (٤) هذا الفرد المشتبه و بين الموضوع الكلى المشتبه حكمه
الاجتناب عن اطراف العلم الاجمالى فقط و اما ما كانت الشبهة بدوية فيه فلا مقتضى لوجوب الاجتناب عنه اذ هو ليس معلوم الحرمة و لا مقدمة علمية لوجوب الاجتناب عن الحرمة اذ المفروض انه ليس من أطراف العلم الاجمالى كى يجب الاجتناب عنه بمقتضى العلم بالاجتناب عن الحرام المعلوم بالاجمال فى البين و مثاله كما اذا علم اجمالا بنجاسة احد الكأسين فيجب بحكم العقل الاجتناب من كليهما مقدمة للعلم بالاجتناب عن النجس فى البين، و اما اذا انضم اليهما كأس ثالث محتمل النجاسة فالعلم الاجمالى بوجوب النجس فى البين لا يوجب الاجتناب عنه ايضا لعدم كونه معلوم الحرمة تفصيلا و لا اجمالا بل هو محتمل النجاسة فالمرجع فيه اصالة البراءة.
(١) أي ما احتمل كونه خمرا لم يعلم كونه خمرا تفصيلا او من أطراف العلم الاجمالى بالخمر في البين كى يحسن العقاب عليه.
(٢) أي بعد عدم العلم التفصيلى بحرمة هذا الموجود المردد بين الخمر و الخل مثلا.
(٣) أي بعد فرض عدم العلم الاجمالى بتحريم خمر في البين كي يتوقف العلم بالاجتناب عن الخمر المعلوم في البين على اجتناب المحتمل بمعنى بعد عدم كون المحتمل من أطراف العلم الاجمالى.
(٤) أي لا فرق بين هذا الفرد المشتبه و ملخص الكلام بعد عدم العلم التفصيلى بكون المائع المحتمل خمريته حراما و بعد عدم كونه