تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٥ - في الفرق بين مسألتي المبيح و الحاظر و بين مسألتى المقرر و الناقل
الناقل و المقرر اصالة البراءة من الوجوب (١) لا اصالة الاباحة (٢) فيفارق تعارض المبيح و الحاظر (٣) أو أن (٤) حكم
الوجوب، فانه موافق لاصالة البراءة. و هذه المسألة أي تقديم الخبر الدال على الحظر الذى هو مخالف لاصالة الاباحة على الخبر الدال على المبيح و هو الخبر الذي موافق لها محل اتفاق، فمحل الخلاف صورة دوران الامر بين الوجوب و غيره، و محل الوفاق صورة دوران الامر بين الحرمة و غيرها فلا تنافى بينهما.
(١) فيكون محل الكلام فيها هى الشبهة الوجوبية
(٢) كي يكون محل الكلام الشبهة التحريمية و يتحقق التنافى المذكور. و الحاصل: أن المراد بالاصل فى مسألة الناقل و المقرر اصالة البراءة عن الوجوب فيكون محل الكلام فيها الشبهة الوجوبية و المراد بالاصل في مسألة الحاظر و المبيح اصالة الاباحة فيكون محل الكلام فيها هى الشبهة التحريمية.
(٣) أي يحصل الفرق بين مسألة المبيح و الحاظر و بين مسألة الناقل و المقرر، و لا يكون الوفاق في احدى المسألتين منافيا للوفاق في مسألة اخرى منهما.
(٤) هذا جواب عن الاشكال الثانى و هو أنّ قول الاكثر فيهما مخالف لما يشاهد من عمل علمائنا.
و ملخصه: أن حكم الاصحاب بالتخيير، أو الاحتياط فى المتعارضين انما هو لاجل الاخبار العلاجية الدالة بعضها على التخيير بينهما، و بعضها الآخر على الاحتياط. و حكم الاصوليين بتقديم الناقل و الحاظر على المقرر و المبيح بملاحظة الرجحان