تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٤ - في ان الاداء و القضاء ليسا من قبيل وجوب شىء و وجوب تداركه
و ان التزموا (١) بأنه اذا وجب على الميت لجهله (٢) بما فاته مقدار معين يعلم، او يظن معه البراءة وجب على الولى قضاء ذلك المقدار لوجوبه ظاهرا على الميت بخلاف ما لم يعلم بوجوبه (٣) عليه، و كيف كان فالتوجيه المذكور ضعيف، و أضعف منه (٤) التمسك فيما نحن فيه (٥) بالنص الوارد فى
(١) و ان التزم الاصحاب بوجوب الاحتياط على الولي بفعل الزائد فيما اذا علم الولى بتردد الميت قبل فوته فيما فات عنه بين الاقل و الاكثر، و أهمل في القضاء، او غفل عنه من حيث كون الاحتياط واجبا على الميّت في زعمهم فيجب على الولي من حيث كونه مكلفا بقضاء ما وجب على الميّت و لو ظاهرا.
(٢) أي اذا جهل الميت في حال حياته بمقدار الفوائت. فان قوله «مقدار معين» فاعل لقوله: «اذا وجب» أي اذا وجب على الميت مقدار معين من الصلاة لو أتى بها احتياطا يعلم او يظن بفراغ ذمته، و انما كان هذا المقدار المعين واجبا عليه من باب الاحتياط لجهله بمقدار ما فات منه.
(٣) أي بوجوب مقدار معين على الميت حال حياته. و ملخصه:
انه اذا لم يعلم ان الميت وجب عليه الاحتياط و انه يشك في وجوب الاكثر، فلا يجب الاحتياط على الولي في هذه الصورة.
(٤) أي اضعف من التوجيه المذكور.
(٥) الذي هو دوران أمر الفائت بين الاقل و الاكثر. و الحاصل:
أن التمسّك لوجوب الاحتياط في المقام بالنص اضعف من التوجيه