تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٢ - في ان الاداء و القضاء ليسا من قبيل وجوب شىء و وجوب تداركه
و أما ثانيا (١): فلان منع عموم ما دل على أن الشك فى الاتيان بعد خروج الوقت لا يعتد (٢) به للمقام خال (٣) عن السند خصوصا، مع اعتضاده (٤) بما دل على أن الشك فى الشىء لا يعتنى به بعد
(١) ملخص هذا الجواب هو أن ما ذكره المتمسّك باستصحاب عدم الاتيان في الوقت من منع جريان دليل عدم الالتفات بالشك بعد خروج الوقت أي قاعدة الحيلولة في المقام الذى علم التكليف فيه في الجملة و انصرافه الى صورة عدم العلم بالتكليف لا شاهد له اصلا، فلا مانع من التمسك بها بالنسبة الى المشكوك، فان هذه القاعدة من الامارات و هي حاكمة على الاستصحاب و الاشتغال.
(٢) خبر لقوله ان الشك.
(٣) خبر لقوله: «فلأن منع عموم ...»
أي منع عموم الخبر الدال على عدم الاعتناء بالشك بعد الوقت- للمقام الذي علم ثبوت التكليف بالنسبة الى الاقل و شك في ثبوته للاكثر- خال عن الاعتبار فانه لا وجه للانصراف المذكور.
(٤) أي العموم المذكور يعتضد و يؤيد بالخبر الدال على ان الشك بعد التجاوز لا يعتنى به و هو موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «كلما شككت فيه مما قد مضى كما هو» و رواية اسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض و ان شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شيء فيه مما قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه.
و انما ذكر عموم الخبر الدال على عدم الاعتناء بالشك بعد تجاوز محله بعنوان التأييد و لم يذكره دليلا عليه لان المناط في