تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٦ - في ان وجوب الاستظهار لا يدل على تقديم جانب الحرمة
و حرمة العبادة (١)، و اما ترك (٢) غير ذات الوقت العبادة بمجرد الرؤية فهو للاطلاقات، و قاعدة كلما أمكن (٣) و إلّا (٤) فاصالة
الدم الخارج بعد ايام العادة حيضا، فيخرج من موارد دوران الامر بين الحرمة و الوجوب اذ لم يكن الدم بعد الاستصحاب مرددا بين الحيض و الاستحاضة كي يكون الامر دائرا بين الحرمة و الوجوب فيكون حرمة عبادتها من باب تقديم جانب الحرمة على الوجوب.
(١) أي اصالة بقاء حرمة العبادة الثابتة فى زمن العادة.
(٢) هذا كله فى الدم الخارج بعد ايام العادة اى فى ايام الاستظهار فى آخر الدم، و اما فى ايام الاستظهار فى اول الدم بأن تكون غير ذات العادة الوقتية اى المبتدئة فان لم يجر فى حقها استصحاب بقاء الحيض لعدم احراز حالة سابقة له إلّا أن الحكم بوجوب ترك عبادتها بمجرد رؤية الدم للاطلاقات الدالة على ترك ذات العادة العبادة بمجرد رؤية الدم من غير تقييدها بالوقتية.
(٣) و هى قاعدة معروفة بقاعدة «الامكان فى باب الحيض» قال العلامة (ره) فى القواعد: «و كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض، و ان كان أصفر أو غيره» فهذه القاعدة على تقدير تماميتها تدل على انها يحكم على كونها حائضا بمجرد رؤية الدم و بمجرد امكان كونه حيضا و ان لم تكن ذات العادة الوقتية، و تحقيق هذه القاعدة موكول الى باب الحيض فلاحظ.
(٤) يعنى لو لا الاطلاقات، و قاعدة الامكان لما كان عبادات ذات العادة مما دار الامر فيه بين الوجوب و الحرمة بل يجرى الاصل الموضوعى المنقح لموضوع وجوب العبادة، و هي اصالة الطهارة،