تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٢ - توجيه المصنف كلام الحر العاملي
فجريان اصالة الاباحة فى الشبهة الموضوعية لا ينفى جريانها (١) فى الشبهة الحكمية مع أن (٢) سياق أخبار التوقف و الاحتياط يأبى عن التخصيص من حيث اشتمالها على العلة العقلية (٣) لحسن التوقف
بالشبهات الموضوعية، فيحصل التنافى البدوى بينها و بين الاخبار الدالة باطلاقها على وجوب الاحتياط فيها ايضا، و يخصص اخبار الاحتياط بالاخبار الدالة على البراءة في الشبهات الموضوعية، فتكون نتيجة التخصيص المذكور هو التفصيل بين الشبهات الموضوعية و الحكمية.
(١) اى جريان اصالة الاباحة.
(٢) هذا رد على ما ذكره من التوجيه لكلام الحرّ. و ملخصه: أن التفصيل المذكور بين الشبهات الحكمية و الموضوعية مبنى على كون الاخبار الدالة على البراءة مخصصة لاخبار الاحتياط، و هو لا يتم لان سياق اخبار التوقف و الاحتياط أب عن التخصيص لان حسن التوقف و الاحتياط معلل في الرواية على علة عقلية، و هو الحذر من الوقوع في الحرام و الهلكة، و تعليل الحكم بعلة عقلية جارية في جميع الافراد، و هى أبية عن تخصيصها ببعض الافراد لمنافاته لمقتضى العلية فان معنى عدم حسن الحذر في بعض الموارد انه ليس علة، و هو خلاف الفرض.
(٣) أي العلّة المذكورة فى الرواية لوجوب الاحتياط يدركها العقل أيضا فليست العلة علة تعبدية بل العقل ايضا يدرك أن مناط حسن الاحتياط هو الحذر عن الوقوع في الهلكة.