تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٣ - دوران الامر بين الحرمة و غير الوجوب من جهة اجمال النص
الالتزام بالاحتياط ليست باقل من مفاسد ارتكاب المشتبه، كما لا يخفى، فما ذكره هذا الاخبارى من الانكار (١) لم يعلم توجهه الى أحد، و اللّه العالم، و هو الحاكم.
المسألة الثانية (٢): ما اذا كان دوران حكم الفعل بين الحرمة و غير الوجوب من جهة اجمال النص (٣) اما بأن يكون اللفظ الدال على الحكم مجملا (٤)، كالنهى المجرد عن القرينة اذا قلنا باشتراكه لفظا بين الحرمة و الكراهة، و اما بأن يكون الدال على متعلق الحكم كذلك (٥)، سواء كان الاجمال فى وضعه (٦)، كالغناء، اذا قلنا
(١) أي الاستفهام الانكارى الدال على التوبيخ من هذا الاخبارى بقوله «هل يجوّز أحد ...» لا يعلم توجهه الى شخص اذ لا ينكر احد من الاصوليين حسن العمل بالاحتياط كي يتوجه عليه التوبيخ المذكور بل ينكرون الفتوى بوجوب الاحتياط من دون دليل.
[المسألة الثانية ما اذا كان دوران حكم الفعل بين الحرمة و غير الوجوب من جهة اجمال النص]
(٢) من المسائل الاربعة في الشبهة الحكمية التحريمية.
(٣) أي اجمال النص صار منشأ لدوران حكم شرب التتن مثلا، بين الحرام و الاباحة.
(٤) من حيث الهيئة، كالنهى المتعلق بشرب التتن حيث لا يعلم أن المراد منه الحرمة، او الكراهة بناء على كونه مشتركا بينهما
(٥) أي يكون اللفظ الدال على متعلق الحكم مجملا مع وضوح نفس الحكم، كما فى قوله: «لا تسمع الغناء» فان الحكم و هو الحرمة المستفادة من النهى واضح، و انما الاجمال في الغناء الذى هو متعلق الحرمة.
(٦) أي فى وضع اللفظ الدال على متعلق الحكم، كلفظ الغناء،