تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٤ - كلام جماعة من الاصوليين في تعارض الناقل للمقرر
فى ترجيح الناقل (١) أو المقرر و حكى عن الاكثر ترجيح الناقل (٢) و ذكروا تعارض الخبر المفيد للوجوب و المفيد للاباحة، و ذهب جماعة الى ترجيح الاول (٣) و ذكروا تعارض الخبر المفيد للاباحة
الخبرين ينافى ما ذكروه من التخيير فان القول بالتخيير لا يناسب القول بالتعيين.
و ثانيهما: أن اتفاقهم هنا على التخيير مطلقا لا يجامع ذهاب المعظم، أو بعضهم في مسألة تعارض الاحوال الى وجوب تقديم الخبر المتضمن للحظر اذا دار الامر بينه و بين الاباحة، أو الاستحباب ضرورة عدم اجتماع الاتفاق على التخيير مطلقا و حكم البعض بالتعيين و لو في بعض المقامات.
و ملخص جواب المصنف عنه: أنّ اتفاقهم هنا انما على التخيير الشرعى بمقتضى الاخبار الواردة و كلامهم هناك في التخيير العقلى، و معلوم أن العقل لا يحكم بالتخيير مع رجحان أحد الجانبين لقبح التسوية بين الراجح و المرجوح، و ظاهر أن الموافق للاصل راجح على ما يخالفه و المتضمن للحظر مقدم على المتضمن للاباحة أو الندب ذاتا فتأمل.
(١) الخبر الناقل هو الخبر الذي مخالف لمقتضى الاصل، و الخبر المقرر هو الذى موافق له.
(٢) اى ترجيح الخبر الناقل على الخبر المقرر عند تعارضهما لا الالتزام بالتخيير.
(٣) اى الخبر المفيد للوجوب الذى هو الخبر الناقل فانهم لم يلتزموا بالتخيير بينهما.