تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٩ - في ان قاعدة دفع الضرر المحتمل واردة على قاعدة قبح العقاب بلا بيان
فان قلت (١) ان الضرر محتمل فى هذا الفرد المشتبه لاحتمال كونه (٢) محرما فيجب دفعه (٣) قلنا ان اريد بالضرر العقاب و ما يجرى مجراه (٤) من الامور الاخروية فهو (٥) مأمون بحكم العقل
خمسة ايام او عشرة يجب عليه الاحتياط و الاتيان بالاكثر حتى يحصل العلم بفراغ ذمته فوجوب الاتيان بالاكثر من باب المقدمة العلمية أي لحصول العلم باتيان ما فات منه واقعا و ظهر جواب هذا التخيل مما ذكرناه في جواب التوهم المذكور آنفا. و ملخصه الشك في المقام ليس في المكلف به مع العلم باصل التكليف كي يجب الاحتياط بل الشك بالنسبة الى الاكثر شك في اصل توجه التكليف اليه فتجرى البراءة بالنسبة اليه و سيأتي توضيحه اكثر من هذا كما وعده المصنف فى المتن.
(١) حاصله انا سلمنا عدم وصول بيان شرعي من المولى لكن البيان العقلي في المقام موجود و معه لا تجري قاعدة قبح العقاب بلا بيان و هو دفع الضرر المحتمل الموجود في ارتكاب الشيء المحتمل حرمته.
(٢) أي يحتمل كون المشتبه حراما في الواقع فاحتمال الحرمة الواقعية في ارتكاب المشتبه يلازم احتمال الضرر.
(٣) أي دفع الضرر المحتمل.
(٤) كطول المكث فى الحساب، و صعب المضى على الصراط و ما يقع بعد حضور الموت الى قيام الساعة ان خصصنا العقاب بما يقع بعد قيام الساعة.
(٥) أي العقاب و ما يجرى مجراه مدفوع بحكم العقل اذ المفروض عدم وصول بيان من الشارع كي يعاقب العبد على مخالفته فاحتمال